*الحريري تُحرّك إصبعها*

عاجل

الفئة

shadow
بينما كان البزري يَسدُّ الأبواب في وجه سعد والجماعة، 
فهو كان عملياً يستفزّ جمهور «المستقبل»، بعدما نُقل عن لسانه أنه يخوض المعركة ضد بهية الحريري بهدف كسرها وإقفال باب دارتها. ورغم نفي «الحكيم» هذا الكلام،
إلّا أنه بقي عالقاً في أذهان «الحريريين» الذين استعادوا معركة 2004، 
حينما فاز البزري برئاسة بلدية صيدا بعد هزيمة الحريري في المعركة الانتخابية، علماً أنه جرى تصوير لائحة مرجان على أنها «لائحة السعودية»، 
ووظيفتها القضاء على «الحريريّة السياسية» في مسقط رأسها. وحُكي أن البزري والنائب فؤاد مخزومي يتدخّلان في المعركة بطلبٍ من المملكة. كلّ هذا استفزَّ «العصب المستقبلي»، من دون إيعاز مباشر من مجدليون.
إلّا أن ما نُمي إلى مسامع الحريري عن البزري وشعار معركته، دفع الحريري إلى التحرك بحجة الدفاع عن النفس. 
وهي غير المقتنعة، أصلاً، باعتكاف الرئيس سعد الحريري، فعملت على استغلال ما قام به البزري لمباشرة ورشة كبيرة لحشد الأصوات إلى جانب لائحة حجازي.
وما حصل، هو أن الحريري قادت حملتها بنفسها عبر تحريك مفاتيحها، 
والاتصال المباشر ببعض فاعليات المدينة خلال اليوم الانتخابي. وتُرجم ذلك في تضاعف نسبة الاقتراع خلال أقل من 4 ساعات. 
وهو ما فهمته سريعاً الماكينات الانتخابية المنافسة، 
التي اعتبرت أن «بهية حرّكت إصبعها»، خصوصاً أن هؤلاء اعتادوا أن يكون «بلوك مجدليون» آخر الواصلين إلى صناديق الاقتراع، 
ما أدّى عملياً إلى نجاح الحريري في تثبيت مرجعيّتها داخل المدينة ونفوذها داخل العائلات الكبرى، 
وأظهرت أن عزوف رئيس «المستقبل» عن العمل السياسي لم يأكل من زعامتها، وأنها لا تزال الرقم الصعب في صيدا.
وعليه، يُمكن لـ«الحريريين» أن يُسجّلوا هذا الانتصار في سجلّاتهم، بعد حصولهم على نحو 8 آلاف صوت، 
كما المشاركة في المهرجانات الاحتفالية (كما حصل في باحة مطعم زهرة الليمون أول أمس الأحد)، 
على اعتبار أن عمل 72 ساعة الأخيرة، كان كافياً لإظهار حجم قوّتهم.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة